الفاضل الهندي

113

كشف اللثام ( ط . ج )

إذا دخل وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة ( 1 ) . قال الشهيد : إلا أن يقال : إنه يستحب تأخير العشاء إلى ذهاب الشفق ، فعنده يتضيق وقتها فلا تطوع ( 2 ) . وإن كان قد شرع في ركعتين منها أتمهما ، وإن زال الشفق كانتا الأولتين أو الأخريين - كما في الذكرى ( 3 ) - للنهي عن إبطال العمل . وظاهر ابن إدريس إتمام الأربع بالشروع في ركعة منها ( 4 ) ، ولعله بناء على أنها صلاة واحدة ، وهو ممنوع ، أو على فضل تأخير العشاء كما يعطيه بعض ما مر من الأخبار . ( ولو طلع الفجر وقد صلى ) من صلاة الليل ( أربعا زاحم ) الفرض ( بصلاة الليل ) فأتمها ثم صلى الفرض ، وفاقا للمشهور ، لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن النعمان : إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة ، طلع أو لم يطلع ( 5 ) . ولا ينافيه خبر ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات ، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ فقال : لا ، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ( 6 ) ، كما في التهذيب ( 7 ) والاستبصار ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) . فإنه إنما أمر فيه بتقديم الوتر ليدركه في الليل ، لتظافر الأخبار بالاتيان في الليل كما نطقت بأن : من قام آخر الليل ولم يصل صلاته وخاف أن يفاجأه الصبح

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 164 ، ب 35 من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 28 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 34 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 202 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 189 ، ب 47 من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 189 ، ب 47 من أبواب المواقيت ، ح 2 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 125 ح 476 . ( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 282 ح 1 وح 2 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 214 س 10 .